أثناء إعداد المقالات العلمية، من المهم الالتزام بأخلاقيات النشر، لأن سمعة الباحث في المجتمع الأكاديمي تعتمد على ذلك. يتحمل جميع المشاركين في عملية النشر المسؤولية عن جودة المنشورات وموثوقيتها. في مقالنا سنستعرض الوظائف والمبادئ الأساسية لأخلاقيات النشر، وكذلك أهميتها في نشاط العلماء.

ما هي أخلاقيات المنشورات العلمية؟
أخلاقيات المنشورات العلمية هي مجموعة من المعايير والمبادئ والقواعد التي يجب أن يلتزم بها جميع المشاركين في عملية النشر العلمي: المؤلفون، والمحررون، والمراجعون، والناشرون، والمجلات، والمؤسسات، وما إلى ذلك. وعلى وجه الخصوص، تساعد هذه المنظومة على:
- تنظيم إعداد المواد العلمية وتقديمها وتحريرها ونشرها واستخدامها اللاحق
- ضمان موثوقية نتائج البحث وأساسها العلمي
- منع الانتحال، وفبركة البيانات وتزويرها
- حماية حقوق جميع المشاركين في عملية النشر
- ضمان موضوعية وسرية عملية المراجعة
- تمكين هيئات تحرير المجلات من اتخاذ قرارات عادلة ومبررة بشأن المخطوطات
- الحفاظ على سمعة المجلات والباحثين
- ضمان ثقة المجتمع الأكاديمي بالنتائج العلمية
تقدم المنظمات المتخصصة توصيات بشأن أخلاقيات النشر، ولا سيما Committee on Publication Ethics (COPE)، وInternational Committee of Medical Journal Editors (ICMJE)، وWorld Association of Medical Editors (WAME). كما أن لدى الناشرين الكبار، مثل Elsevier وSpringer Nature وWiley، وثائقهم الخاصة المتعلقة بأخلاقيات النشر.
المبادئ الأساسية لأخلاقيات النشر
- أصالة البحث وتجنب الانتحال. يجب أن يكون العمل العلمي فريداً، ولا يجوز استخدام أي معلومات مقتبسة إلا مع الإشارة المناسبة إلى المصدر.
- موثوقية البيانات. يجب على المؤلفين في أعمالهم استخدام المعلومات الموثوقة فقط، كما يجب أن تكون جميع نتائج الأبحاث الموصوفة حقيقية ومفسرة بشكل صحيح.
- التأليف الصحيح. لا يمكن اعتبار مؤلفين للعمل العلمي إلا الأشخاص الذين قدموا مساهمة فكرية حقيقية في البحث.
- الإعلان الشفاف عن تضارب المصالح. إذا كان لدى المشاركين في عملية النشر روابط مالية أو مهنية أو شخصية أو غيرها يمكن أن تؤثر في موضوعية تقييم النتائج، فيجب عليهم الإبلاغ عن ذلك.
- المراجعة الأخلاقية. يجب على المراجعين الحفاظ على الموضوعية والسرية أثناء تقييم المخطوطات، وعدم استخدام المعلومات التي حصلوا عليها لمصالحهم الخاصة.
ينبغي إيلاء اهتمام خاص لمسألة إشراك الذكاء الاصطناعي. في الوقت الحالي لا توجد بعد قواعد عالمية بشأن ذلك، إلا أن المجلات أو الناشرين يمكنهم تطوير معاييرهم الخاصة. وعلى وجه الخصوص، تشير ICMJE في توصياتها إلى أن المؤلفين يجب أن يكشفوا عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وأن يوضحوا كيف استخدموها بالضبط. إذا استُخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد الصور أو كجزء من منهجية البحث، فيجب الإشارة إلى ذلك في قسم «الطرق».
بدورها، لدى دار النشر Elsevier بند منفصل للمراجعين والمحررين، ينص على حظر تحميل المخطوطة أو جزء منها إلى أدوات الذكاء الاصطناعي. وينطبق ذلك على الحالات التي قد تُنتهك فيها السرية أو حقوق المؤلفين أو حماية البيانات الشخصية. من المهم تذكر أن الذكاء الاصطناعي ليس إلا مورداً مساعداً، أما القرار النهائي فيجب أن يتخذه الإنسان.
لماذا تُعد أخلاقيات المنشورات العلمية مهمة؟
من المهم فهم أن الالتزام بأخلاقيات النشر ليس مجرد متطلب من متطلبات المجلة، بل هو أحد مكونات النشاط العلمي وأساس النزاهة الأكاديمية. بالنسبة للعالِم، فإن الالتزام بهذه المبادئ يسهم في تشكيل السمعة المهنية. وإذا تم اكتشاف انتحال أو بيانات غير موثوقة في مقال علمي، فقد يؤثر ذلك سلباً ليس فقط في المؤلف، بل أيضاً في المجلة والمؤسسة والتطور اللاحق للأبحاث في المجال المعني.
تُعد أخلاقيات المنشورات العلمية مهمة في جميع مراحل العمل على المقال: من تخطيط البحث إلى النشر في المجلة. يجب على المؤلف أن يتذكر أصالة البحث ونتائجه، والاستشهاد الصحيح، وكذلك الإبلاغ بشكل صريح عن تضاربات المصالح الموجودة.
إذا واجهتم مشكلات في نشر مقال علمي في المجلات المفهرسة في Scopus أو Web of Science، فتواصلوا مع شركة «المنشورات العلمية». سيساعد متخصصونا في اختيار مجلة عالية الجودة ومراعاة جميع متطلبات النشر. للحصول على استشارة مجانية، املأوا النموذج أدناه، وسيتواصل معكم مديرنا في أقرب وقت.